رياضة

«فورمولا 1» على كورنيش جدة .. منافع اقتصادية تتجاوز حلبة السباق

تقنيات متطورة تتجاوز حدود المعقول، آخر صيحات التكنولوجيا في الصناعة، زوار من الداخل والخارج،، هكذا تبدو الصورة للوهلة الأولى عن سباق جائزة السعودية الكبرى STC للفورمولا 1 في جدة الذي يجري خلال الفترة 7 – 9 من مارس الحالي، بمشاركة 20 سيارة من 10 فرق، لكن خلف الكواليس القصة مختلفة حيث توفر منافع تتجاوز حدود حلبة السباق إلى مفاصل اقتصادية متعددة تبدأ بالتوظيف وتمر بغرفة في فندق وتصل حتى كوب قهوة أو سندوتيش من أحد المقاهي أو المطاعم المجاورة.
ويمتد تأثير سباق الفورمولا 1 التي سطرت أول فصولها قبل سبعة عقود على حلبة سيلفرستون في بريطانيا، تحديدا في عام 1950، للنشاط الاقتصادي المحلي للمدينة المستضيفة للحدث. وهذا ما عاشته وتعيشه جدة خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة.
ويتوقع الخبير في قطاع المطاعم المهندس فارس التركي في حديثه لـ “الاقتصادية”، أن يسهم سباق الفورمولا 1 في زيادة القوة الشرائية للمطاعم والمقاهي القريبة من مناطق الفعاليات بنسبة لا تقل عن 50 % عن الأيام العادية، وذلك قياسا على دورات السباق في السنوات الماضية والأمر نفسه يطبق على قطاع الضيافة في الفنادق.
ويؤكد لـ “الاقتصادية” المستثمر في القطاع الفندقي عبدالعزيز الشبرقي، أن نسبة الإشغال في الفنادق الراقية ذات الأربع والخمس نجوم خلال أيام السباق ستكون عالية جدا، ولن تقل عن 90% إلى 95% على الأقل، أما الفنادق الأخرى ذات الفئات المختلفة، فسيكون لديها نسبة إشغال كاملة بنسبة 100 %، نظرا لأنه حدث عالمي له عملاؤه من كل أنحاء العالم، إضافة إلى انعكاس السباق إيجابيا على حجم القوى العاملة في المجال.
وتثبت الدراسات والأبحاث الاقتصادية، أن سباقات الفورمولا 1 تؤثر في نحو إيجابي على اقتصاد الدول المضيفة، فهي تسهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي بنسبة تتراوح بين 0.2 % و0.5 % وفقا لدراسة أجرتها شركة PwC، كما تساعد على خلق ما بين عشرة آلاف و20 ألف فرصة عمل جديدة بحسب دراسة لجامعة أوكسفورد، وترفع إيرادات السياحة في الدولة المستضيفة بنسبة تراوح بين 10% و20% بحسب ما نشرته شركة المختصة بعلم البيانات Deloitte
وتسهم سباقات الفورمولا 1 أيضا في تأثيرات اقتصادية غير مباشرة، مثل: جذب الاستثمارات الأجنبية في القطاعات المستفيدة من فعاليتها وبالأخص في مجال الضيافة والفنادق. كما تعزز الابتكار في مجال التقنية بالذات في صناعة السيارات، إضافة إلى الأبعاد الثقافية للسباق من خلال نشر ثقافة وتاريخ الدولة المستضيفة بشكل إيجابي.
ومع بداية الألفية انتقل هوس السباقات من مركزها التقليدي في أوروبا إلى حلبات كل من البحرين، والصين، وماليزيا، وتركيا، ليستقر للمرة الثالثة على التوالي في مضمار كورنيش جدة.

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى