رياضة

حكاية ملعب.. استاد رادس معقل الرعب في أفريقيا وتميمة حظ الأهلي



يعتبر “ملعب رادس” في تونس، من أهم معالم كرة القدم الأفريقية والعربية، وهو واحد من أعرق ملاعب إفريقيا، لكن المفاجأة أنه حديث العهد نسبيا.


الملعب الأبرز في تونس، والأشهر عربيا وإفريقيا بالنسبة لجماهير مصر، لاسيما عشاق الأهلي والزمالك، الذين خاضوا مواجهات كروية عربية وإفريقية عليه، له عدة أسماء، لدرجة أن الأمر قد يختلط على كثيرين.


في البداية، تأسس الملعب عام 2001، أي أن عمره 23 عاما بالضبط، وكان الغرض من ذلك احتضان دورة ألعاب البحر المتوسط في تونس ذلك العام.


نحو 65 ألف متفرج سعة مقاعد الاستاد المرعب، الذي يضم كذلك ثلاثة ملاعب فرعية وقاعتين لعمليات الإحماء، و300 مكتب للتغطيات الإعلامية. مصمم الاستاد هو المهندس الهولندي روب شورمان، ووضع حجر الأساس له في 6 يوليو 2001.


الاستاد هو الملعب الرسمي للمنتخب الوطني التونسي، ومن يتذكر كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت هناك عام 2004 سيعرف أن الملعب شهد إقامة 4 مباريات من البطولة. إلى جانب هذا، فإنه الملعب الرسمي لناديي الترجي الرياضي والنادي الإفريقي، وهما واحدين من أشهر وأكبر فرق تونس.


بالنسبة للاسم الرسمي للمعلب المعروف للجميع بـ”ملعب رادس”، فإن الأمر مر بأكثر من تغيير، إذ كان اسمه بعد تأسيسه “ملعب السابع من نوفمبر”، وذلك نسبة إلى تاريخ تقلد الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، مقاليد الحكم في تونس في ذلك اليوم عام 1987.


بالطبع لم يبق هذا الوضع على حاله بعد الثورة التونسية في 2011، ليدخل حقبة جديدة بعد 10 سنوات من التسمية بتاريخ حكم الرئيس، إذ أطلق عليه بعد الثورة “الملعب الأوليمبي برادس”.


غير أن هذا ليس الاسم الرسمي الحالي للملعب، وربما ستبدأ الآن في تذكر اسم غريب على مسامعك من المعلقين التونسيين عندما يقولوون “الملعب اسم الملعب الأولمبي حمادي العقربي”.


هذا هو اسمه الحالي رسميا، والقصة بدأت من 22 أغسطس 2020، بعد يومين من وفاة أسطورة المنتخب التونسي ونادي الصفاقسي حمادي العقربي، عن عمر ناهز 69 سنة.


المثير في الأمر أن “حمادي العقربي” نفسه يحمل اسما آخر هو الحقيقي وهو محمد بن رحيم، واعتزل اللعب رسميا في عام 1989.


التسمية الأخيرة والحالية شهدت جدلا في تونس بين الهيئات الرياضية والمحلية، إذ بادر رئيس الحكومة آنذاك بإطلاق اسم اللاعب “العقربي” على المعلب ملحقا بكلمتي الملعب الأوليمبي.


وبعد مخاطبات وجدل، انتهى الأمر بالانتصار للاسم الأخير، وأصبح الملعب رسميا منذ أواخر 2020 اسمه “الملعب الأوليمبي حمادي العقربي”، وهو الاسم الذي اعتمدته الهيئات الرياضية في تونس وإفريقيا.


حصد الأهلي بطولتين لدوري أبطال أفريقيا على ملعب رادس ، الأولى  أمام الصفاقسي التونسي عام 2006، والثانية كانت أمام الترجي، عام  2012، ليطلق الملايين من عشاق الأهلي لقب “وش السعد” على ملعب رادس بعدما تحول إلى تميمة حظ للأهلاوية.


 

مقالات ذات صلة

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى